ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير المفردات : والغرفة : كل بناء عال مرتفع ويراد بها الدراجات الرفيعة.
المعنى الجملي : بعد أن وصف الكافرين بالإعراض عن عبادته، والنفور من طاعته، والسجود له عز اسمه - ذكر هنا أوصاف خلص عباده المؤمنين، وبين ما لهم من فاضل الصفات، وكامل الأخلاق، التي لأجلها استحقوا جزيل الثواب من ربهم، وأكرم لأجلها مثواهم ؛ وقد عدّ من ذلك تسع صفات مما تشرئب إليها أعناق العاملين، وتتطلع إليها نفوس الصالحين، الذين يبتغون المثوبة ونيل النعيم كنفاء ما اتصفوا من كريم الخلال، وأتوا به من جليل الأعمال.
الإيضاح : ولما بين سبحانه صفات المتقين المخلصين ذكر إحسانه إليهم بقوله :
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما أي أولئك المتصفون بصفات الكمال، الموسومون بفضائل الأخلاق والآداب، يجزون المنازل الرفيعة، والدرجات العالية، بصبرهم على فعل الطاعات، واجتنابهم للمنكرات، ويبتدرون فيها بالتحية والإكرام، ويلقّون التوفير والاحترام، فلهم السلام وعليهم السلام.
ونحو الآية قوله : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب( ٢٣ ) سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ( الرعد : ٢٣-٣٤ ).
ثم بين أن هذا النعيم دائم لهم لا ينقطع فقال : خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير