ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

أي واضحة، ويجوز مُبْصَرةً، ومعناها مُبَيَّنَة تُبْصَرُ وَتُرى.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)
المعنى: وجحدوا بها ظَلْماً وعُلُوا، أي: تَرَفعاً عَنِ أَنْ يؤمِنُوا بما
جاء به مُوسَى عليه السلام.
فجَحَدَوا بها وَهم يَعلَمُونَ أَنها مِنْ عِنْد اللَّهِ.
* * *
وقوله عزَّ جل: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)
جاء في التفسير أنه وَرِثَه نُبُوتَهُ وَمُلْكَهُ، وَرُوِيَ أنه كان لداود تسعةَ
عشَرَ وَلَداً فورثه سُلَيْمَانُ من بينهم النبُوةَ والمُلْك.
وقوله: (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ).
وجاء في التفسير أنه البُلْهُ مِنها.
وأحسبه - والله أعلم - مَا أَلْهَمَ اللَّهُ الطيرَ مما يُسَبِّحُهُ به، كما قال: (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ).
وقوله: (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ).
المعنى أوتينا من كل شيء يجوز أَنْ يُؤتَاهُ الأنْبِياءُ والنَّاسُ وكذلك
قوله: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) أي من كل شيء يؤتاه مِثْلُهَا وعلى هَذا
جرى كلام النَّاسِ، يقول القائل: قد قَصَدَ فلَاناً كل أَحَدٍ في حَاجَتِهِ.
المعنى قصده كثير من الناس.

صفحة رقم 111

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية