قَوْله تَعَالَى: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا من قَوْلهَا قَالَ الزّجاج: ضحك الْأَنْبِيَاء التبسم.
وَقَوله: ضَاحِكا أَي: مُتَبَسِّمًا، وَيُقَال: كَانَ أَوله التبسم وَآخره الضحك، فَإِن قيل: لم ضحك؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: فَرحا بثناء النملة عَلَيْهِ، وَالْآخر: سمع عجبا، وَمن سمع عجبا يضْحك، وَرُبمَا يغلب فِي ذَلِك.
وَقَالَ رب أوزعني أَن أشكر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت عَليّ وعَلى وَالِدي وَأَن أعمل صَالحا ترضاه وأدخلني بِرَحْمَتك فِي عِبَادك الصَّالِحين (١٩) وتفقد الطير فَقَالَ مَا
وَقَوله: {وَقَالَ رب أوزعني أَي: ألهمني.
وَقَوله: أَن أشكر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت على يُقَال: الشُّكْر انفتاح الْقلب لرؤية الْمِنَّة، وَيُقَال: هُوَ الثَّنَاء على الله تَعَالَى بإنعامه.
قَوْله: وعَلى وَالِدي أَي: أَبَاهُ دَاوُد وَأمه آيسا.
وَقَوله: وَأَن أعمل صَالحا ترضاه أَي: من طَاعَتك.
وَقَوله: وأدخلني بِرَحْمَتك فِي عِبَادك الصَّالِحين أَي: مَعَ عِبَادك الصَّالِحين الْجنَّة.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم