فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه تبسم من حذرها بالمغادرة.
الثاني : أنه تبسم من ثنائها عليه.
الثالث : أنه تبسم من استبقائها للنمل.
قال ابن عباس : فوقف سليمان بجنوده حتى دخل النمل مساكنه.
وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ألهمني، قاله قتادة.
الثاني : اجعلني، قاله ابن عباس.
الثالث : حرضني، قاله ابن زيد فحكى سفيان أن رجلاً من الحرس قال لسليمان، أنا بمقدرتي أشكر لله منك، قال فخرّ سليمان عن فرسه ساجداً.
وفي سبب شكره قولان :
أحدهما : أن علم منطق الطير حتى فهم قولها.
الثاني : أن حملت الريح قولها إليه حتى سمعه قبل وصوله لجنوده على ثلاثة أميال فأمكنه الكف.
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ فيه وجهان :
أحدهما : شكر ما أنعم به عليه، قاله الضحاك.
الثاني : حفظ ما استرعاه، وهو محتمل.
وَأدْخَلْنِي فِي رَحْمَتِكَ فيه وجهان : أحدهما : بالنبوة التي شرفتني بها.
الثاني : بالمعونة التي أنعمت عليّ بها.
فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فيه وجهان :
أحدهما : في جملة أنبيائك.
الثاني : في الجنة التي هي دار أوليائك.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود