ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وبدلا من أن يتكبر سليمان ويتجبر كما يفعل المغرورون المعجبون بأنفسهم، والناسون نعمة الله عليهم، توجه سليمان في الحال إلى الحق سبحانه وتعالى بالتضرع والسؤال : وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه ، مما يدل على أن نظر سليمان لجنوده وهو يستعرضهم كان نظر تدبر واعتبار، لا نظر زهو وافتخار. ثم مضى في دعائه يقول : وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين على غرار ما دعا به يوسف إذ قال : توفني مسلما وألحقني بالصالحين [ يوسف : ١٠١ ]، وما دعا به إبراهيم إذ قال : رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين [ الشعراء : ٨٣ ]. ولا غرابة في أن يطلب الأنبياء إلحاقهم " بالصالحين "، وإن كان هذا اللقب يطلق أيضا على من دونهم من الأولياء، لأن " الصالح " بمعناه العام هو الإنسان الكامل الذي لا يعصي الله تعالى ولا يهم بمعصية، والذي يختم له بالخاتمة الحسنى والسعادة الأبدية،

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير