ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قوله: ضَاحِكاً : قيل: هي حالٌ مؤكدةٌ؛ لأنَّها مفهومةٌ مِنْ تَبَسَّمَ. وقيل: بل هي حالٌ مقدرةٌ فإنَّ التبسُّمَ ابتداءُ الضحكِ. وقيل: لَمَّا كان التبسُّمُ قد يكون للغَضَبِ، ومنه: تَبَسَّم تَبَسُّمَ الغَضْبانِ، أتى بضاحكاً مبيِّناً له. قال عنترة:

٣٥٥٠ - لمَّا رآني قد قَصَدْت أُرِيْدُه أبدى نواجِذَه لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
وتَبَسَّمَ تفعَّل، بمعنى بَسَمَ المجرد. قال:
٣٥٥١ - وتَبْسِمُ عن ألمى كأن مُنَوَّراً تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدِي
وقال بعض المُوَلَّدين:
٣٥٥٢ - كأنَّما تَبْسِمُ عن لؤلؤٍ مُنَضَّدٍ أو بَرَدٍ أو أَقَاحِ
وقرأ ابن السمفيع «ضَحِكاً» مقصوراً. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى تَبَسَّم لأنه بمعناه. والثاني: أنه في موضعِ الحالِ فهو في

صفحة رقم 590

المعنى كالذي قبله. الثالث: أنه اسمُ فاعل كفَرِح؛ وذلك لأنَّ فِعْلَه على فَعِل بكسر العين وهو لازم فَهو كفَرحِ وبَطرِ.
قوله: أَنْ أَشْكُرَ مفعولٌ ثانٍ لأَوْزِعْني لأنَّ معناه أَلْهِمْني. وقيل: معناه اجْعَلني أَزَعُ شكرَ نعمتك أي: أكُفُّه وأمنعُه حتى لا ينفلتَ مني، فلا أزال شاكراً. وتفسير الزَّجاج له ب «امْنَعْني أن أكفَر نعمتَك» من بابِ تفسيرِ المعنى باللازم.

صفحة رقم 591

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية