ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

فتبسم سليمان عطف على محذوف تقديره فسمع سليمان مقالها وأدرك معناها ففرح مما سمع وأدرك ما لا يسمع ولا يدرك غيره وبوصفها إياه وجنوده بالعدل أو تعجب من حذرها وتحذيرها واهتدائها إلى مصالحها فتبسم سرورا أو تعجبا ضاحكا حال من فاعل تبسم يعني تبسم مبالغا في التبسم واصلا إلى الضحك وجاز أن يكون مصدرا أي تبسم تبسما شديدا أنه ضحك على طريقة قمت قائما قال الزجاج أكثر ضحك الأنبياء التبسم وقيل كان أوله التبسم وآخره الضحك عن عائشة قالت :" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ضاحكا مستجمعا حتى أرى لهواته إنما كان يتبسم " ١ رواه البخاري وعن عبد الله بن الحارث بن جزء " ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ٢ رواه الترمذي من قولها أي لأجل قول النملة فحبس جنوده حتى دخل النمل مساكنهم وقال شكرا لله وهضما لنفسه من أداء الشكر واستعانة من الله على شكره رب أوزعني قرأ ورش والبزي بفتح الياء والباقون بإسكانها والمعنى ألهمني قيل هذا أيضا بمعناه الحقيقي كما أن معناه الحبس والمنع كذا في القاموس وقال البيضاوي معناه أجعلني أزع شكر نعمتك عندي أي أكفه وأرتبطه لا ينفلت عني بحيث لا أنفك عنه وقال بعض المحققين معناه إجعلني بحيث أزع أي أحبس نفسي عن الكفر وقيل معناه أحبس نفسي عن كل شيء غيرك أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و وعلى والدي فإن الإنعام على الوالدين وجعل أحب ولدا ولد الخيار الناس نعمة عليه قال الله تعالى : ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ٣ وان أعمل صالحا ترضاه في بقية عمري وأدخلني برحمتك في زمرة عبادك الصالحين قال ابن عباس يريد مع إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن بعدهم من الأنبياء.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب باب: التبسم والضحك (٦٠٩٢)..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب باب: في بشاشة النبي صلى الله عليه وسلم (٣٦٥٠)..
٣ ؟؟؟؟؟.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير