وقوله : لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا : قال الأعمش، عن المِنْهَال بن عمرو، عن سعيد، عن ابن عباس : يعني نتف ريشه.
وقال عبد الله بن شداد : نتف ريشه وتشميسه. وكذا قال غير واحد من السلف : إنه نتف ريشه، وتركه مُلْقًى يأكله الذر والنمل.
وقوله : أَوْ لأذْبَحَنَّهُ يعني : قتله، أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ أي : بعذر واضح بين.
وقال سفيان بن عيينة، وعبد الله بن شداد : لما قدم الهدهد قال له الطير : ما خلفك، فقد نذر سليمان دمك ! فقال : هل استثنى ؟ فقالوا : نعم، قال : لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فقال : نجوت إذًا.
قال مجاهد : إنما دفع [ الله ]١ عنه ببره بأمه٢.
٢ - في ف :"أمه"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة