ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

لذلك بعد أن أخبرت مستشاريها بأمر الكتاب، وما ورد فيه طلبت منهم الرأي والمشورة :
قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ٣٢ :
سبق أن تكلمنا في معنى الفتوى، وأنها من الفتوة أي : القوة، وهي مثل : غني فلان أي : صار غنيا بذاته، وأغناه غيره أمده بالغنى، كذلك أفتاه يعني : أعطاه قوة في الحكم والحجة.
وقال : في أمري... ٣٢ ( النمل ) مع أن الأمر خاص بالدولة كلها، لا بها وحدها ؛ لأنها رمز للدولة وللملك، وإن تعرض لها سليمان فسوف يخدش ملكها أولا، وينال من هيبتها قبل رعيتها.
ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ٣٢ ( النمل ) يعني : لا أبت في أمر إلا في حضوركم، وبعد استشارتكم. وهذا يدل على أنها كانت تأخذ بمبدأ الشورى رغم ما كان لها من الملك والسيطرة والهيمنة.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير