فريقان: طائفتان. طائفة مؤمنة، وأخرى كافرة. يختصمون: يتنازعون. السيئة: العقوبة. الحسنة: الرحمة. اطّيرنا: تشاءمنا. طائركم: ما يصيبكم من الخير والشر. تفتنون: تختبرون. المدينة: الحِجر، مداين صالح. الرهط: النفر من الثلاثة إلى التسعة. تقاسموا: حلفوا. لنبيتنّه: نهجم عليه بغتة ليلا. وليّه: أقرب الناس إليه. مهلك أهله. أهلاك أهله. دمرناهم: أهلكناهم. خاوية: خالية.
ولقد بعثنا الى قوم ثمود أخاهم صالحاً، فقال لهم اعبدوا الله، فإذا هم طائفتان يختصمون: جماعةُ تؤمن بالله، واخرى كافرة، هي الأكثرُ والأقوى. فقال صالح لقومه: لِمَ يستعجلون طلبَ العذاب قبل الرحمة؟ هلاّ تستغفرون ربكم لعله يرحمكم! قالوا: إننا تشاءمنا بك وبمن اتبعك. (وأصلُ التطيرُّ: ان العرب كانوا إذا خرجوا مسافرين فمرّوا بطائر وزجروه فان طار الى جهة اليمين تيمّنوا به، وان مرّ الى جهة اليسار تشاءموا به).
قال لهم صالح: ان سببَ تشاؤمكم هو كفركم بالله، فقد أراد الله ان يختبركم ليعرف من منكم سيؤمن، ومن يكفر.
وكان في مدينة صالح تسعةُ رجال من المفسِدين، طواغيتُ لا يسلم من شرهم احد، تحالفوا على مباغتته ليلاً وقتله هو وأهله، وان يقولوا لوليّ دمه: لا علم لنا بمن قتلهم. ومكَر هؤلاء مكرهم، ودبّر الله ردّ كيدهم في نحرهم وهم لا يشعرون، فكان عاقبة مكرهم ان دمّرهم الله أجمعين. وتلك بيوتُهم خالية. والمشركون من مكة يمرّون بهذه البيوت المدمرة الخاوية ولكنهم لا يعتبرون.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وخلف: لتبيّتنّه واهله ثم لتقولن، بالتاء، وقرأ مجاهد: «ليبيتنه» بالياء، والباقون: لنبيتنه.... بالنون. وقرأ عاصم: مهلك اهله، بكسر اللام، وقرأ أبو بكر: مهلك بفتح الميم واللام. والباقون: مهلك بضم الميم وفتح اللام.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان