تفسير المفردات : تقاسموا : أي احلفوا، والبيات : مباغتة العدو ومفاجأته بالإيقاع به ليلا، وليه : أي من له حق القصاص من ذوي قرابته إذا قتل، والمهلك : الهلاك.
الإيضاح : ثم بين بعض ما عملوا من الفساد :
قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون أي قال بعضهم لبعض في أثناء المشاورة في أمر صالح عليه السلام بعد أن عقروا الناقة وتوعدهم بقوله : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ( هود : ٦٥ ) احلفوا لنباغتنّه وأهله بالهلاك ليلا ثم لنقولن لأولياء الدم، ما حضرنا هلاكهم، ولا ندري من قتله ولا قتل أهله. ونحلف إنا لصادقون في قولنا.
وإذا كانوا لم يشهدوا هلاكهم فهم لم يقتلوهم بالأولى، وأيضا فهم إذا لم يقتلوا الأتباع فأحربهم ألا يقتلوا صالحا.
قال الزجاج : كان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيّتوا صالحا وأهله ثم ينكروا عند أوليائه أنهم ما فعلوا ذلك ولا رأوه، وكان هذا مكرا منهم، ومن ثم قال سبحانه محذرا لهم ولأمثالهم : ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون .
تفسير المراغي
المراغي