ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْله تَعَالَى: وَقل الْحَمد لله هُوَ خطاب للنَّبِي وَسَائِر الْمُؤمنِينَ.
وَقَوله: سيريكم آيَاته أَي: دلالاته.
وَقَوله: فتعرفونها أَي: تعرفُون الدلالات.
وَقَوله: وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقد ورد خبر فِي الْآيَة الْمُتَقَدّمَة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: من جَاءَ بِالْحَسَنَة، فَإِن أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد من الْحَسَنَة الْإِيمَان، وَمن السَّيئَة الشّرك، وَقد روى صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي، أَن النَّبِي قَالَ: " يَأْتِي الْإِيمَان والشرك يَوْم الْقِيَامَة (فيجثوان بَين يَدي الرَّحْمَن، وَيطْلب كل وَاحِد مِنْهُمَا أَهله)، فَيَقُول الله تَعَالَى للْإيمَان: انْطلق بأهلك إِلَى الْجنَّة، وَيَقُول الله تَعَالَى للشرك: انْطلق بأهلك إِلَى النَّار، وتلا قَوْله تَعَالَى: من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا الْآيَة ". وَالْخَبَر غَرِيب، وَالله أعلم.

صفحة رقم 119

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

طسم (١) تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين (٢) نتلو عَلَيْك من نبأ مُوسَى وَفرْعَوْن بِالْحَقِّ لقوم يُؤمنُونَ (٣) إِن فِرْعَوْن علا فِي الأَرْض وَجعل أَهلهَا شيعًا يستضعف طَائِفَة مِنْهُم
تَفْسِير سُورَة الْقَصَص
وَهِي مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى: الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب إِلَى قَوْله تَعَالَى: لَا نبتغي الْجَاهِلين.
وَفِي هَذِه السُّورَة آيَة لَيست بمكية وَلَا مَدَنِيَّة، وَهِي قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد نزلت هَذِه الْآيَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، وَرَسُول الله بِالْجُحْفَةِ، وَهُوَ منزل من الْمنَازل، وَذَلِكَ حِين هَاجر النَّبِي من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة.

صفحة رقم 120

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية