قوله : وَقُلِ الحمد للَّهِ على ما أعطاني من نعمة العلم والحكمة والنبوة، أو(١) على ما وفقني من القيام بأداء الرسالة والإنذار، «سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ » القاهرة، «فَتَعْرِفُونَهَا »(٢) يعني يوم بدر من القتل والسبي، وضرب الملائكة وجوههم وأديارهم، نظيره قوله تعالى : سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ (٣) [ الأنبياء : ٣٧ ]. وقال مجاهد : سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ في السَّماواتِ والأَرْضِ وَفِي أَنْفُسِكُم ، كما قال : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ (٤) [ فصلت : ٥٣ ] «فتعرفونها » أي تعرفون الآيات والدلالات، وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ قرئ بالتاء والياء(٥)، وهذا وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.
٢ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٢٣..
٣ انظر البغوي ٦/٣١٦..
٤ انظر البغوي ٦/٣١٦..
٥ فقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم بالتاء، والباقون وأبو بكر عن عاصم بالياء. السبعة (٣٤٠، ٤٨٨)، الكشف ١/٥٣٨، الإتحاف (٣٤٠)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود