وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها أمر بحمد الله على ما أسبغ من نعم ظاهرة وباطنة ومن أجلها نعمة النبوة، وتمامها ببعثة خاتم النبيين، عليه الصلوات والتسليم، ولربنا الفضل والنعمة على ما هدانا :).. اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا.. ( ١، سيريكم علامات من علامات اقتداره سبحانه، فوق ما تبين من آيات، وحجج وبرهان وسلطان وعلامات، فتعرفونها حيث لا تنفع المعرفة- إذا كان الخطاب موجها للمنكرين الجاحدين- ).. يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.. ( ٢، أو : ستقوم حجج لله تعالى بالغة، تلو البرهان القاطع، والنور الساطع، كما يشير إلى ذلك قول الحق- جل علاه- :)سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد( ٣.
وما ربك بغافل عما تعملون ربكم على كل شيء حفيظ، وشهيد ورقيب، وقائم على كل نفس وحسيب، )وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وأن سعيه سوف يرى. ثم يجزاه الجزاء الأوفى( ٤ فاستقيموا إليه واستغفروه، واستجيبوا له قبل أن يأتي يوم لا مرد له، فلله الحمد الذي لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، والإنذار إليه، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
٢ سورة الأنعام. من الآية ١٥٨..
٣ سورة فصلت. الآية ٥٣..
٤ سورة النجم. الآيات: ٣٩، ٤٠، ٤١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب