ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قوله :«وقَالَ مُوسَى » هذه قراءة العامة بإثبات واو العطف، وابن كثير حذفها١. وكل وافق مصحفه، فإنها ثابتة في المصاحف غير مصحف مكة ؛ وإثباتها وحذفها واضحان، وهو الذي يسميه أهل البيان : الوَصْلُ والفَصْلُ٢. قوله٣ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بالهدى مِنْ عِنْدِهِ بالمحق من المبطل.
قوله :«وَمَنْ تَكُونُ » قرأ العامة «تكون » بالتأنيث، و «لَهُ » خبرها، و «عَاقِبَةُ » اسمها، ويجوز أن يكون اسمها ضمير القصة، والتأنيث لأجل ذلك.
و لَهُ عَاقِبَةُ الدار جملة٤ في موضع الخبر، وقرئ٥ بالياء من تحت٦ على أن تكون «عَاقِبَةُ » اسمها، والتذكير٧ للفصل، ولأنه تأنيث مجازي، ويجوز أن يكون اسمها ضمير الشأن٨، والجملة خبر كما تقدم٩، ويجوزُ أن تكون تامة وفيها ضمير يرجع إلى «مَنْ » والجملة في موضع الحال، ويجوز أن تكون ناقصة واسمها ضمير «مَنْ » والجملة خبرها١٠، والمعنى :«مَنْ يَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ » أي : العاقبة١١ المحمودة في الدار الآخرة لقوله١٢ تعالى : أولئك لَهُمْ عقبى الدار جَنَّاتُ عَدْنٍ [ الرعد : ٢٢ - ٢٣ ]، والمراد من الدار : الدُّنيا. وعاقبتها١٣ وعقباها أنْ يُخْتَم للعبد بالرحمة والرضوان١٤، إِنَّهُ١٥ لاَ يُفْلِحُ الظالمون ، أي : الكافرون.

١ السبعة (٤٩٤)، الحجة لابن خالويه (٢٧٨) الكشف ٢/١٧٤، النشر ٢/٣٤١، الإتحاف (٣٤٣)..
٢ الوصل: عطف بعض الجمل على بعض، والفصل: تركه. انظر الإيضاح (١٥١)..
٣ قوله: سقط من الأصل..
٤ في ب: وجملة. وهو تحريف..
٥ في الأصل: وهي..
٦ قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. السبعة (٤٩٤)، الكشف ١/٤٥٣، النشر ٢/٣٤١، الإتحاف (٣٤٣)..
٧ في ب: والتذكر. وهو تحريف..
٨ في ب: البيان. وهو تحريف..
٩ في ب: كما تقدم والجملة خبر..
١٠ انظر التبيان ٢/١٠٢١..
١١ في ب: العقبى..
١٢ في ب: كقوله..
١٣ وعاقبتها: سقط من ب..
١٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥١..
١٥ إنه: سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية