ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

وقال موسى ربي قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أعلم منكم بمن جاء بالهدى من عنده فيعلم أني محق وانتم مبطلون تجحدون بالحق بعد وضوح الآيات وبعدما استيقنت به أنفسكم ظلما وعلوا معطوف على قالوا والمراد حكاية القولين حتى ينظر فيهما فيميز الصحيح من الفاسد وقرأ ابن كثير قال موسى بغير واو والعطف كذلك هو في مصاحفهم لأنه في جواب كلامهم فهو استئناف في جواب ما قال موسى في جواب قولهم ومن تكون قرأ حمزة والكسائي با لياء التحتانية والباقون بالتاء الفوقانية لكون المسند إليه مؤنثا غير حقيقي يجوز فيه الأمران له عاقبة الدار عطف على من جاء بالهدي يعني أعلم بمن تكون له عاقبة محمودة في الدار الآخرة وقال البيضاوي المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الأصلية هي الجنة لأن الدنيا خلقت مزرعة للآخرة مجازا إليها والمقصود منها الثواب والعقا ب إنما قصد بالعرض وقال المحققون العقبى والعاقبة يطلقان على ما يعقب الحسنات من الثواب والعقاب والعقوبة والمعاقبة يختص بما يعقب السيئات ويترتب عليها من العذاب قال الله تعالى : خير ثوابا وخير عقبى ١ وقال لهم عقبى الدار ٢ و فنعم عقبى الدار ٣ و العاقبة للمتقين ٤ وقال الله تعالى : فحق عقاب ٥ وقال شديد العقاب وقال وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ٦ إنه لا يفلح الظالمون يعني لا يفوزون بالهدى في الدنيا وحسن الثواب في الآخرة.

١ سورة الكهف الآية: ٤٤..
٢ سورة الرعد الآية: ٢٢..
٣ سورة الرعد الآية: ١٤..
٤ سورة القصص الآية: ٨٣..
٥ سورة ص الآية: ١٤..
٦ سورة النحل الآية: ١٢٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير