ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

[ الآية ٣٧ ] [ وقوله تعالى ]١ : وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون عاقبة الدار هذا، والله أعلم، كأنه ليس بجواب لقولهم : ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ويكون جواب هذا، إن كان، هو قوله : إنه لا يفلح الظالمون كنى بالظلم عن السحر.
يقول، والله أعلم : ليس بسحر لأني قد غلبتكم، وقهرتكم، وقد أفلحت أنا. ولو كان سحرا ما أتيتكم به لم أفلح ؛ إذ الله تعالى أخبر أن الساحر لا يفلح بقوله : إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى بطه : ٦٩ ] وقال أيضا : ما جئتم به السحر الآية [ يونس : ٨١ ] وقد أصلح عملي، فظهر أنه ليس بفساد، ولكنه جواب قوله : ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار ما ذكر في سورة المص [ حين قال ]٢ وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقاتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون [ الأعراف : ١٢٧ ] فقال عند ذلك ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار أنتم أو نحن.
ويكون٣ ربي أعلم بمن جاء بِالْهُدَى من عنده جوابا لقوله : وما أهديكم إلا سبيل الرشاد [ غافر : ٢٩ ] والله أعلم.

١ - في الأصل وم: ثم قال..
٢ - في الأصل وم: حيث قالوا..
٣ - في الأصل وم: ويقول..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية