ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قًَوْلُه تَعَالَى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ؛ أي جعلنَاهم في الدُّنيا أئِمَّةَ ضَلاَلَةٍ وقَادَةً في الكُفْرِ والشِّرك، يقودُونَ الناسَ إلى الشِّركِ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى : يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ لأن مَن أطَاعَهم ضَلَّ ودخلَ النارَ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ أي لا يُدْفَعُ عنهم عذابُ اللهِ، وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ؛ يعني لَعْنَةَ الملائكةِ والمؤمنين، وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ؛ أي مِن الْمُشَوَّهِيْنَ في النَّار، سَوَادُ وجُوهِهم وزرقَةُ الأعيُنِ، فعلى هذا يكونُ المعنى : هُمُ الْمَقْبُوحِيْنَ. وَقِيْلَ : معناهُ : هم مِن الْمُبْعَدِيْنَ الملعونِينَ من القَبْحِ، وهو الإبعادُ. قال أبو يَزيدٍ :(يُقَالُ : قَبَّحَ اللهُ فُلاَناً قُبْحاً وَقُبُوحاً ؛ أي أبْعَدَهُ مِن كُلِّ خَيْرٍ).

صفحة رقم 116

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية