ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

تفسير المفردات : لعنة : أي طردا من الرحمة، من المقبوحين : أي من المخزيين، يقال قبحه الله : أي نحاه من كل خير، وقبحت وجهه وقبحت بمعنى، قال الشاعر :

ألا قبح الله البراجم كلها وقبّح يربوعا وقبح دارما
المعنى الجملي : بعد أن رغب موسى فرعون وقومه في التوحيد والنظر في الكون تارة، ورهّبهم من عذاب الله وشديد نكاله تارة أخرى - أجابه فرعون بتلك المقالة التي تدل على الجهل المطبق، ونقصان العقل، وأنه بلغ غاية لا حد لها في الإنكار وأنه مطمع في إيمانه، لعتوّه وطغيانه واستكباره في الأرض حتى قال ما قال، ومن تم كانت عاقبته في الدنيا الهلاك بالغرق هو وجنوده واللعن من الله والناس، وفي الآخرة الطرد من رحمة الله.
ثم أخبر سبحانه أنه آتى موسى التوراة، وجعلها نورا للناس يهتدون بها، وتكون لهم تذكرة من عقاب الله، وشديد عذابه.
الإيضاح : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين أي وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منا عليهم ومن ثم قضينا عليهم بالهلاك والبوار وسوء الأحدوثة، ونحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القيامة، فمخزوهم الخزي الدائم ومهينوهم الهوان اللازم الذي لا فكاك عنه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير