ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

(وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة) أي: طرداً وإبعاداً أو أمرنا العباد بلعنهم فكل من ذكرهم لعنهم، والأول أولى. وفي أبي السعود أي: لا تزال تلعنهم الملائكة؛ والمؤمنون خلفاً عن سلف.

صفحة رقم 122

(ويوم القيامة هم من المقبوحين) المبعدين، والمقبوح: المطرود المبعد وقال أبو عبيدة، وابن كيسان: معناه من المهلكين الممقوتين، وقال أبو زيد: قبح الله فلاناً قبحاً وقبوحاً أبعده من كل خير.
قال أبو عمرو: قبحت وجهه فالتخفيف بمعنى قبحت بالتشديد، وقيل: المقبوح: المشوه الخلقة أي فهم من الموسومين بعلامة منكرة كزرقة العيون وسواد الوجوه، والقبيح أيضاً عظيم الساعد، مما يلي النصف منه، إلى المرفق والعامل في يوم محذوف، يفسره (من المقبوحين) أي وقبحوا يوم القيامة وهو الأظهر، أو هو معطوف على موضع (في هذه الدنيا) أي: وأتبعناهم لعنة يوم القيامة، أو معطوف على (لعنة) على حذف مضاف أي: ولعنة يوم القيامة، والوجه الثاني أظهر.

صفحة رقم 123

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية