ثم قال: ولكن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ رحمة نصب على المصدر عند الأخفش والتقدير: ولكن رحمة ربك رحمة، وهو مفعول من أجله عند الزجاج أي فعلنا ذلك للرحمة وهو عند الكسائي خبر كان مضمره، والتقدير: ولكن كان ذلك رحمة، والمعنى: لم نشهد ذلك يا محمد، فتعلمه، ولكن: عرفناكه، وأنزلنا عليك، واقتصصنا ذلك كله عليك في كتابنا، وابتعثناك بما أنزلنا إليك من ذلك رسولاً إلى من ابتعثناك إليه رحمة لك ولهم: لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ، يعني العرب. لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، فيظهر لهم خطأ ما هم عليه من الكفر.
قال تعالى: ولولا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، جواب
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي