- قَوْله تَعَالَى: وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ وَرَبك يعلم مَا تكن صُدُورهمْ وَمَا يعلنون وَهُوَ الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمد فِي الأولى وَالْآخِرَة وَله الحكم وَإِلَيْهِ ترجعون
صفحة رقم 433
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أَرْطَاة قَالَ: ذكرت لأبي عون الْحِمصِي شَيْئا من قَول الْقدر فَقَالَ: مَا تقرأون كتاب الله تَعَالَى وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعلمنَا الاستخارة فِي الْأَمر كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن
يَقُول: إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب
اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي وعاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي ويسره لي
وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي دينين ومعاشي وعاقبة أَمْرِي وعاجل أَمْرِي وآجله فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ وأرضني بِهِ
وَيُسمى حَاجته باسمها
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي