ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

وربك يخلق ما يشاء ويختا ر من يشاء لما يشاء فا ختار محمدا صلى الله عليه وسلم للنبوة من بين سائر الناس قال البغوي نزلت جوابا للمشركين حين قالوا : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ١ يعنون الوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي ما كان لهم الخيرة الخيرة اسم من الاختيار قائم مقام المصدر ويطلق بمعنى المفعول أيضا يقال محمد خيرة الله من خلقه ومعنى الآية ليس للعباد الاختيار في ذلك حتى يقولوا لولا أرسل إلينا فلان فهذا بمنزلة التأكيد فما سبق ولذلك خلا من العاطف ويؤيده سياق القصة أنها نزلت جوابا لما قال المشركون ويناسبه قوله تعالى : سبحان الله أي تنزيها له أن ينازعه أحد أو يزاحم اختياره اختيار غيره وتعالى عما يشركون أي عن إشراكهم أو مشاركة ما يشركونه به وقيل ما في قوله : ما كان لهم الخيرة موصولة في محل النصب على المفعولية ليختاروا العائد محذوف والمعنى ربك يختار ما كان لهم أي للعباد فيه الخيرة أي الخير والصلاح يعني كان إرسال محمد صلى الله عليه وسلم لهم خيرا دون إرسال غيره وعلى التأويل مع ما فيه من التكلف لا حجة للمعتزلة على وجوب الأصلح على الله تعالى بل المراد انه يفعل مفضلا ما هو خير لهم غالبا وقيل ما كان لهم الخيرة نفي لاختيار العباد رأسا ودليل على كون العباد مجبورين في أفعالهم وهذا أيضا باطل إذ لو كان المراد ذ لك لنكر الخيرة ولم يورد بلام العهد المشير إلى اختيار معين وهو اختيار الرسل كما يدل عليه سبب النزول.

١ سورة الزخرف الآية: ٣١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير