ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون٦٨ وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون٦٩ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون٧٠ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون٧١ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون٧٢ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون٧٣ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون٧٤ ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون٧٥
وربك أيها النبي ورب كل قارئ ومتفكر، ومستمع ومتدبر، يخلق ما يشاء خلقه، ويختار ما يشاء ومن يشاء اختياره، فهو يصطفي من يشاء من الملائكة والناس رسلا ما كان لهم الخيرة توكيد لمعنى الجملة الأولى، ولهذا لم يتوسط بينهما حرف عطف، وتقدير الآية عند الطبري : ويختار لولايته الخيرة من خلقه، لأن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم لآلهتهم، فقال الله تبارك وتعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار لهداية من سبقت له السعادة في علمه.. اه. قال الثعلبي : ما نفي، أي ليس لهم الاختيار على الله، قال بعض العلماء : لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة في ذلك، بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة، يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة :) قل يا أيها الكافرون )وفي الركعة الثانية :)قل هو الله أحد(، روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول :" إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به " قال : ويسمي حاجته "، سبحان الله وتعالى عما يشركون تنزه المولى العظيم وتقدس عما افتروا من ادعائهم أن لربنا شركاء، فسبحوا ربكم وأجلوه، وقدسوه ونزهوه عما يصفه به الوثنيون والملحدون والكافرون

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير