قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱبْتَغِ فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ ؛ أي واطلُبْ فيما أعطاكَ اللهُ من الأموالِ والنِّعمةِ الجنَّةَ، وهو أن يقومَ بشُكْرِ اللهِ فيما أنعمَ اللهُ ويُنْفِقَهُ في رضَا اللهِ، وقولهُ تعالى: وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ؛ أي ولا تَنْسَ لتعمَلَ لآخرتِكَ، وقال الحسنُ: (أنْ يُقَدِّمَ الْفَضْلَ وَأنْ يُمْسِكَ مَا يُغْنِيْهِ). وقولهُ: وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ؛ أي أحْسِنْ إلى الفُقراءِ والمساكين، كَمَا أحْسَنَ اللهُ إلَيْكَ. وَقِيْلَ: معناهُ: أطِعِ اللهَ واعْبُدْهُ كما أنعمَ عليكَ.
وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ ؛ أي ولا تَعْمَلْ في الأرضِ بالمعاصِي ومخالفةِ موسى عليه السلام.
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ .
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني