ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

وَعْظُ مَنْ حُرِمَ القبولَ كمثل البَذْرِ في الأرض السَّبِخَة ؛ ولذا لم ينفَعْه نُصْحُهم إياه، ولم يكن للقبول في مساغٌ.
وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا : ليس النصيبُ من الدنيا جَمْعَها ولا مَنْعَها، إنما النصيبُ منها ما تكون فيه فائدة بحيث لا يُعْقِبُ ندماً، ولا يُوجِبُ في الآخرةِ عقوبةً.
ويقال النصيبُ من الدنيا ما يَحْمِلُ على طاعته بالنَّفْس، وعلى معرفته بالقلب، وعلى ذِكْرِه باللسان، وعلى مشاهدته بالسِّرِّ.
وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ : إنما كان يكون منه حسنة لو آمن بالله ؛ لأنَّ الكافرَ لا حَسَنَة له. والآية تدل على أن لله على الكافر نِعَماً دنيوية.
والإحسانُ الذي أُمِرَ به إنفاقُ النعمةِ في وجوهِ الطاعةِ والخدمة، ومقابلتُه بالشكران لا بالكفران.
ويقال الإحسانُ رؤيةُ الفضلِ دون تَوَهُّم الاستحقاق.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير