قوله تعالى : وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ فيه وجهان :
أحدهما : طلب الحلال في كسبه، قاله الحسن.
الثاني : أنه الصدقة وصلة الرحم، قاله السدي.
ويحتمل ثالثاً : وهو أعم أن يتقرب بنعم الله إليه. والمراد بالدار الآخرة الجنة.
وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا فيه ثلاثة تأويلات.
أحدها : لا تنس حظك من الدنيا أن تعمل فيها لآخرتك، قاله ابن عباس.
الثاني : لا تنس استغناءك بما أحل الله لك عما حرمه عليك، قاله قتادة.
الثالث : لا تنس ما أنعم الله عليك أن تشكره عليه بالطاعة وهذا معنى قول مجاهد ويكون معناه : لا تنس شكر نصيبك.
وأحسن كما أحسن الله إليك فيه ثلاث تأويلات :
أحدها : اعط فضل مالك كلما زاد على قدر حاجتك، وهذا معنى قول ابن زيد.
الثاني : وأحسن فيما افترض الله عليك كما أحسن في إنعامه عليك، وهذا معنى قول يحيى بن سلام.
الثالث : أحسن في طلب الحلال كما أحسن إليك في الإحلال.
وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ يحتمل وجهين :
أحدهما : لا تعمل فيها بالمعاصي.
الثاني : لا تقطع١.
إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ فيه وجهان :
أحدهما : لا يحب أعمال المفسدين، قاله ابن عباس.
الثاني : لا يقرب المفسدين، قاله ابن قتيبة.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود