قوله [ عز وجل ](١) : إن الذي فرض عليك ( ٨٥ ) يعني ( أنزل )(٢) عليك. القرآن ( ٨٥ ) وقال ( مجاهد )(٣) : أعطاكه(٤).
لرادك إلى معاد ( ٨٥ ) يعني إلى مكة. تفسير السدي. وقال : ليس في القرآن آية إلا وهي مكية أو مدنية إلا هذه الآية فإنها ليست بمكية ولا مدنية، وذلك أنها نزلت على النبي [ صلى الله عليه وسلم ](٥) بالجحفة في هجرته إلى المدينة قبل(٦) بلوغه.
يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد قال : لرادك إلى مولدك، إلى مكة(٧).
قال يحيى : بلغني أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ](٨) وهو موجه من مكة إلى المدينة حين هاجر نزل عليه جبريل وهو الجحفة فقال : أتشتاق يا محمد إلى بلادك التي ولدت بها ؟ فقال : نعم. فقال : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد إلى مولدك الذي خرجت منه ظاهرا على أهله.
وفي حديث عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس لرادك إلى معاد إلى الجنة.
قوله [ عز وجل ](٩) : قل ربي أعلم ( ٨٥ ) قال الله للنبي [ صلى الله عليه وسلم ](١٠) قل ربي أعلم من جاء بالهدى ]( ٨٥ ) أي أن محمدا جاء بالهدى فآمن به المؤمنون، فعملوا أن محمدا هو الذي جاء بالهدى، وأنه على الهدى. { ومن هو ( ٨٥ ) أي واعلم من هو. في ضلال مبين ( ٨٥ ) المشركون.
٢ - في ح: نزّل..
٣ - في ح: ابن مجاهد عن أبيه..
٤ - الطبري، ٢٠/١٢٣..
٥ - إضافة من ح..
٦ - بداية [٦٣] من ح..
٧ - الطبري، ٢٠/١٢٥..
٨ - إضافة من ح..
٩ - نفس الملاحظة..
١٠ - إضافة من ح..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني