تفسير المفردات : ظهيرا : أي معينا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص موسى وقومه مع قارون، وبين بغي قارون واستطالته عليهم ثم هلاكه، ونصرة أهل الحق عليه أردف هذا قصص محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع قومه، وإيذائهم إياه، وإخراجهم له من مسقط رأسه، ثم إعزازه إياه بالإعادة إلى مكة، وفتحه إياها منصورا ظافرا.
الإيضاح : ثم ذكره سبحانه نعمه، ونهاه عن معاونة المشركين ومظاهرتهم فقال :
وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك أي وما كنت أيها الرسول ترجو أن ينزل عليك القرآن، فتعلم أخبار الماضين من قبلك، وما سيحدث من بعدك وما فيه من تشريع، فيه سعادة البشر في معاشهم ومعادهم ؛ وآداب هي منتهى ما تسمو إليه نفوسهم وتطمح إليها عقولهم ؛ ثم تتلو ذلك على قومك، ولكن ربك رحمك فأنزله عليك.
ثم بين ما يجب أن يعمله كفاء هذه النعم المتظاهرة فقال :
فلا تكونن ظهيرا للكافرين أي فاحمد ربك على ما أنعم به عليك بإنزاله الكتاب إليك ؛ ولا تكونن عونا لمن كفروا به ؛ ولكن فارقهم ونابذهم.
ثم شدد عزمه وقواه بألا يأبه بمخالفتهم فقال : ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك .
تفسير المراغي
المراغي