قوله تعالى : ووصّينا الإنسان بوالديه حسنا... [ العنكبوت : ٨ ]. أي برّا ذا حسن.
ذكره هنا، وفي الأحقاف " إحسانا " ( ١ ) وحذفه في لقمان( ٢ )، مع أن الثلاثة نزلت في " سعد بن مالك " وهو " سعد بن أبي وقاص " على خلاف فيه، لأن الوصية هنا وفي الأحقاف، جاءت في سياق الإجمال، وفي لقمان جاءت مفصّلة لما تقدّمها من تفصيل كلام لقمان لابنه، ولأن قوله بعدها أن اشكر لي ولوالديك [ لقمان : ١٤ ] قائم مقامه، فحسُن حذفه.
قوله تعالى : وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما... [ العنكبوت : ٨ ].
قال ذلك هنا، وقال في لقمان على أن تشرك [ لقمان : ١٥ ] موافقة هنا لفظا، للفظ اللام في قوله : ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه [ العنكبوت : ٦ ] وحملا للمعنى بطريق التضمين في لقمان، إذ التقدير : وإن حَمَلاك على أن تشرك بي.
٢ - في لقمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن﴾ آية (١٤). .
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي