قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي: الْعَقَدِيَّ، ثنا كَثِيرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَوُلاةُ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَلا تَفَرَّقُوا وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واختلفوا من بعد ما جاءهم الْبَيِّنَاتُ.
٣٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ- قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ وَالْفُرْقَةِ وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
٣٩٤٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا قَالَ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ
٣٩٤٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَكُونُوا يَعْنِي:
لِلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَى فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِمْ كَفِعْلِ الْيَهُودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
قد تقدم في تفسيره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
٣٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدِ ابن سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُ؟
قَالَ: نَعَمْ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُفْعَلُ بِي، أَوْ قَالَ: بِوَجْهِي.
٣٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هَذَا لأَهْلِ الْقِبْلَةِ.
٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍوَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.
قَوْلُهُ تعالى: وتسود وجوه
[الوجه الأول]
٣٩٥١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: تَسْوَدُّ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالضَّلالَةِ
٣٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلَهُ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هَذَا لأَهْلِ الْقِبْلَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٩٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانُوا أَعْطُوا كَلِمَةَ الإِيمَانِ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَأَنْكَرُوهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
٣٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ فَقَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهم الخوارج «١».
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب