ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

قَوْله تَعَالَى: وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَي: لَا يظنن، من الحسبان: الظَّن أَنما نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ الْإِمْلَاء: إطالة الْعُمر، والإمهال: التَّأْخِير، وَيُقَال لِليْل وَالنَّهَار: ملوان.

صفحة رقم 382

ليزدادوا إِثْمًا وَلَهُم عَذَاب مهين (١٧٨) مَا كَانَ الله ليذر الْمُؤمنِينَ على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ حَتَّى يُمَيّز الْخَبيث من الطّيب وَمَا كَانَ الله ليطلعكم على الْغَيْب وَلَكِن الله يجتبي من رسله من يَشَاء فآمنوا بِاللَّه وَرُسُله وَإِن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عَظِيم (١٩٧) وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم بل هُوَ شَرّ لَهُم سيطوقون مَا بخلوا
إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا إِثْمًا أَي: إِنَّمَا نطيل عمرهم ليزدادوا إِثْمًا. روى الْأسود عَن أبن مَسْعُود: " مَا من أحد إِلَّا وَالْمَوْت خير لَهُ؛ برا كَانَ أَو فَاجِرًا: أما الْبر، لقَوْله تَعَالَى -: وَمَا عِنْد الله خير للأبرار وَأما الْفَاجِر؛ لقَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا إِثْمًا ؛ وَذَلِكَ أَنه إِذا ازْدَادَ إِثْمًا اشتدت عُقُوبَته " وَلَهُم عَذَاب مهين.

صفحة رقم 383

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية