ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله تعالى : ذلك بما قدّمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد [ آل عمران : ١٨٢ ] قاله هنا.. بجمع اليد، لأنه نزل في قوم تقدّم ذكرهم، وقال في الحج بتثنيتها لأنه نزل في " النظر بن الحارث " أو في " أبي جهل " والواحد ليس له إلا يدان.
قوله تعالى : وأن الله ليس بظلام للعبيد .
فإن قلتَ : " ظلام " صيغة مبالغة من الظلم، ولا يلزم من نفيها نفيه، مع أنه منفيّ عنه قال تعالى : ولا يظلم ربك أحدا ؟ [ الكهف : ٤٩ ].
قلتُ : صيغة المبالغة هنا لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم، كما في قوله تعالى : محلّقين رؤوسهم [ الفتح : ٢٧ ] إذ التشديد فيه لكثرة الفاعلين، لا لتكرار الفعل.
أو الصيغة هنا للنسبة، أي لا يُنسب إليه ظلم، فالمعنى ليس بذي ظلم.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير