ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

و أن الله : عطف على ما أي : ذلك العذاب بسبب ما قدمتم وبأن الله منتفٍ عنه الظلم، فلا بد أن يعاقب المسيء ويثيب المحسن.
ذلك العذاب بسب ما قدمت أيديكم من قتل الأنبياء، وقولكم هذا، وسائر معاصيكم، وعبّر بالأيدي ؛ لأن غالب الأعمال بهن، وبأن الله ليس بظلام للعبيد بل يجازي كلَّ عبد بما كسب من خير أو شر، فأنتم ظلمتم أنفسكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما زالت خواص العامة مولعةً بالإنكار على خواص الخاصة، يسترقون السمع منهم، إذا سمعوا كلمة لم يبلغها علمُهم، وفيها ما يوجب النقص من مرتبتهم، حفظوها، وحرفوها، وأذاعوها، يريدون بذلك إطفاء نورهم، وإظهار عُوَراهم، والله حفيظ عليهم، سيكتب ما قالوا وما قصدوا من الإنكار على أوليائه، ويقول لهم : ذوقوا عذاب البعد والحجاب. وما يتشبثون به في الإنكار عليهم : اقتراحهم الكرامات التي كانت للأولياء قبلهم، ويقولون : لا نصدق بهم حتى يأتون بما أتى به فلان وفلان، فقد كان من قبلهم يطعنون فيهم مع ظهور ذلك عليهم، كما هو سنة الله فيهم. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير