فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبّهمْ دُعَاءَهُمْ أَنِّي أَيْ بِأَنِّي لَا أُضِيع عَمَل عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى بَعْضكُمْ كَائِن مِنْ بَعْض أَيْ الذُّكُور مِنْ الْإِنَاث وَبِالْعَكْسِ وَالْجُمْلَة مُؤَكِّدَة لِمَا قَبْلهَا أَيْ هُمْ سَوَاء فِي الْمُجَازَاة بِالْأَعْمَالِ وَتَرْك تَضْيِيعهَا نَزَلَتْ لَمَّا قَالَتْ أُمّ سَلَمَة يَا رَسُول اللَّه إنِّي لَا أَسْمَع ذِكْر النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْءٍ فَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّة إلَى الْمَدِينَة وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي دِينِي وَقَاتَلُوا الْكُفَّار وَقُتِلُوا بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَفِي قِرَاءَة بِتَقْدِيمِهِ لَأُكَفِّرَن عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ أَسْتُرهَا بِالْمَغْفِرَةِ وَلَأُدْخِلَنهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار ثَوَابًا مَصْدَر مِنْ مَعْنَى لَأُكَفِّرَن مُؤَكِّد لَهُ مِنْ عِنْد اللَّه فِيهِ الْتِفَات عَنْ التَّكَلُّم وَاَللَّه عِنْده حُسْن الثَّوَاب الْجَزَاء
١٩ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي