ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أم سَلمَة قَالَت يَا رَسُول الله لَا أسمع الله ذكر النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْء فَأنْزل الله فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى إِلَى آخر الْآيَة قَالَت الْأَنْصَار: هِيَ أول ظَعِينَة قدمت علينا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: آخر آيَة نزلت هَذِه الْآيَة فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم إِلَى آخرهَا

صفحة رقم 412

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء قَالَ: مَا من عبد يَقُول: يَا رب يَا رب يَا رب ثَلَاث مَرَّات إِلَّا نظر الله إِلَيْهِ
فَذكر لِلْحسنِ فَقَالَ: أما تقْرَأ الْقُرْآن (رَبنَا إننا سمعنَا منادياً) (آل عمرَان الْآيَة ١٩٣) إِلَى قَوْله فَاسْتَجَاب لَهُم رَبهم
قَوْله تَعَالَى: فَالَّذِينَ هَاجرُوا الْآيَة
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: هم الْمُهَاجِرُونَ أخرجُوا من كل وَجه
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَمْرو سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن أول ثلة الْجنَّة الْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين تتقى بهم المكاره
إِذا أُمِروا سمعُوا وأطاعوا وَإِن كَانَت لرجل مِنْهُم حَاجَة إِلَى السُّلْطَان لم تقض حَتَّى يَمُوت وَهِي فِي صَدره وَأَن الله يَدْعُو يَوْم الْقِيَامَة الْجنَّة فتأتي بزخرفها وَزينتهَا فَيَقُول: أَيْن عبَادي الَّذين قَاتلُوا فِي سبيلي وقُتِلوا وأوذوا فِي سبيلي وَجَاهدُوا فِي سبيلي أدخلُوا الْجنَّة فيدخلونه بِغَيْر عَذَاب وَلَا حِسَاب وَيَأْتِي الْمَلَائِكَة فيسجدون وَيَقُولُونَ: رَبنَا نَحن نُسَبِّح لَك اللَّيْل وَالنَّهَار ونقدس لَك من هَؤُلَاءِ الَّذين آثرتهم علينا فَيَقُول: هَؤُلَاءِ عبَادي الَّذين قَاتلُوا فِي سبيلي وأوذوا فِي سبيلي
فَتدخل الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم من كل بَاب (سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقبى الدَّار) (الرَّعْد الْآيَة ٢٤)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أتعلم أول زمرة تدخل الْجنَّة من أمتِي قلت: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: الْمُهَاجِرُونَ يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى بَاب الْجنَّة ويستفتحون فَتَقول لَهُم الخزنة: أوقد حوسبتم قَالُوا: بِأَيّ شَيْء نحاسب وَإِنَّمَا كَانَت أسيافنا على عواتقنا فِي سَبِيل الله حَتَّى متْنا على ذَلِك قَالَ: فَيفتح لَهُم فيقيلون فِيهِ أَرْبَعِينَ عَاما قبل أَن يدْخل النَّاس
وَأخرج أَحْمد عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: دخلت الْجنَّة فَسمِعت فِيهَا حَشَفَة بَين يَدي فَقلت: مَا هَذَا قَالَ: بِلَال فمضيت فَإِذا أَكثر أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُسلمين وَلم أر أحدا أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء
قيل لي: أما الْأَغْنِيَاء فهم بِالْبَابِ يحاسبون ويمحصون وَأما النِّسَاء فألهاهن الأحمران: الذَّهَب وَالْحَرِير

صفحة رقم 413

وَأخرج أَحْمد عَن أبي الصّديق عَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يدْخل فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بأربعمائة عَام حَتَّى يَقُول الْمُؤمن الْغَنِيّ: يَا لَيْتَني كنت نحيلاً
قيل: يَا رَسُول الله صفهم لنا قَالَ: هم الَّذين إِذا كَانَ مَكْرُوه بعثوا لَهُ وَإِذا كَانَ مغنم بعث إِلَيْهِ سواهُم وهم الَّذين يحجبون عَن الْأَبْوَاب
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن سعيد بن عَامر بن حزم قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين قبل الْأَغْنِيَاء الْجنَّة بِخَمْسِينَ سنة حَتَّى إِن الرجل من الْأَغْنِيَاء ليدْخل فِي غمارهم فَيُؤْخَذ بِيَدِهِ فيستخرج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: يجمعُونَ فَيَقُول أَيْن فُقَرَاء هَذِه الْأمة ومساكينها فيبرزون
فَيُقَال: مَا عنْدكُمْ فَيَقُولُونَ: يَا رب ابتلينا فصبرنا وَأَنت أعلم وَوَلَّيْتَ الْأَمْوَال وَالسُّلْطَان غَيرنَا
فَيُقَال: صَدقْتُمْ
فَيدْخلُونَ الْجنَّة قبل سَائِر النَّاس بِزَمن وَتبقى شدَّة الْحساب على ذَوي الْأَمْوَال وَالسُّلْطَان
قيل: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمئِذٍ قَالَ: يوضع لَهُم كراسي من نور ويظلل عَلَيْهِم الْغَمَام وَيكون ذَلِك الْيَوْم أقصر عَلَيْهِم من سَاعَة من نَهَار
وَالله أعلم
قَوْله تَعَالَى: وَالله عِنْده حسن الثَّوَاب
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس لَا تتهموا الله فِي قَضَائِهِ فَإِن الله لَا يَبْغِي على مُؤمن فَإِذا نزل بأحدكم شَيْء مِمَّا يحب فليحمد الله وَإِذا نزل بِهِ شَيْء يكره فليصبر وليحتسب فَإِن الله عِنْده حسن الثَّوَاب
الْآيَات ١٩٦ - ١٩٨

صفحة رقم 414

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية