ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

فإن حاجّوك : جادلوك في الدين، والتوحيد. فقل أسلمت وجهي لله(١) : أخلصت نفسي وعبادتي له. ومن اتّبعن(٢) : عطف على الضمير المتصل(٣) يعني : ديني دين التوحيد الذي ثبت عندكم أيضا وما جئت بشيء بديع حتى تجادلوني. وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين : الذين لا كتاب لهم من العرب أأسلمتم لما وضحت الحجة لكم أم أنتم بعد على الكفر ؟ وفي هذا النوع من السؤال تعيير(٤) لهم، وقيل : استفهام بمعنى الأمر فإن أسلموا فقد اهتدَوا وإن تولّوا : أعرضوا. فإنما عليك البلاغ : وقد بلغت وليس عليك هداهم. والله بصير بالعباد : وعد ووعيد.

١ أي: انقدت لله بلساني، وعقدي والوجه زيادة كما قال: (كل شيء هالك إلا وجهه) (القصص: ٨٨)، يريد إلا هو، وقوله تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله) (الإنسان: ٩)، أي: لله، قال زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية:
أسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا
و أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها سواء وأرسى عليها الجبالا.

٢ ولا يبعد أن يكون المراد كفاني إسلام أصحابي، فإن أسلمتم فلكم، وإن كفرتم فعليكم، وما عليّ إلا البلاغ، ولهذا قال: (وقل للذين أوتوا الكتاب) الآية/١٢ وجيز..
٣ وجاز للفصل/١٢..
٤ بمعاندتهم وعدم إنصافهم كما إذا أوضحت مسألة على أحد، ثم تقول له: هل فهمت؟! توبيخا له على البلادة/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير