ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قوله عز وجل : فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ : أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ الآية. فيه وجهان :
أحدهما : أي أسلمت نفسي، ومعنى أسلمت : انقدت لأمره في إخلاص التوحيد له.
والثاني : أن معنى أسلمت وجهي : أخلصت قصدي إلى الله في العبادة، مأخوذ من قول الرجل إذا قصد رجلاً فرآه في الطريق هذا وجهي إليك، أي قصدي(١).
وَالأُمِّيِّينَ هم الذين لا كتاب لهم، مأخوذ من الأمي الذي لا يكتب، قال ابن عباس : هم مشركو العرب.
ءَأَسْلَمْتُمْ هو أمر بالإِسلام على صورة الاستفهام.
فإن قيل : في أمره تعالى عند حِجَاجِهمْ بأن يقول : أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ عدول عن جوابهم وتسليم لحِجَاجِهم، فعنه جوابان :
أحدهما : ليس يقتضي أمره بهذا القول النهي عن جوابهم والتسليم بحِجَاجِهم، وإنما أمره أن يخبرهم بما يقتضيه معتقده، ثم هو في الجواب لهم والاحْتِجَاج على ما يقتضيه السؤال.
والثاني : أنهم ما حاجُّوه طلباً للحق فيلزمه جوابهم، وإنما حاجُّوه إظهاراً للعناد، فجاز له الإِعراض عنهم بما أمره أن يقول لهم(٢).

١ - سقط من ق..
٢ - سقط من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية