ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

بعضهم بعضا، ثم هو تحذير لهم من أن يكون شأنهم مع الكتاب الذي نزل على محمد كشأنهم فيما كان منهم مع الكتب التي نزلت على الأنبياء من قبله، وخاصة النبيين الكريمين، موسى وعيسى عليهما السّلام.. إن يفعلوا «فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ».. لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم.
الآية: (٢٠) [سورة آل عمران (٣) : آية ٢٠]
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (٢٠)
التفسير: ذلك هو الموقف الذي يتخذه النبي من أهل الكتاب، ألا يدخل معهم فى جدل ومحاجّة.. وإنما يلقى لجاجهم ومحاجتهم بما أمره الله به، إذ يكون قوله لهم: «أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ» أي إنى أسلمت وجهى لله حنيفا، لا أشرك به أحدا.. هذا هو دينى، ودين من اتبعنى من المؤمنين.
وقوله تعالى: «وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ؟» هو ما يعقّب به النبىّ فى ردّه على المجادلين من أهل الكتاب ومن مشركى مكة، وهم الأميون.. فبعد أن يلقى جدلهم بقوله: أسلمت وجهى لله.. يعقبّ على ذلك بدعوتهم إلى أن يسلموا وجوههم إلى الله كما أسلم هو وجهه إلى الله، فلا يدعون مع الله أحدا، وذلك هو الدّين الخالص.. دين الله.. دين الإسلام.
«فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ». أي إن لم يستجيبوا لك ويؤمنوا كما آمنت، فسيظل أمرهم هكذا فى شقاق واختلاف، وليس عليك من أمرهم من شىء، إنما عليك البلاغ «وَاللَّهُ

صفحة رقم 421

التفسير القرآني للقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم يونس الخطيب

الناشر دار الفكر العربي - القاهرة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية