قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب قيل: ورد هَذَا فِي يهود بني قُرَيْظَة وَالنضير؛ " فَإِن النَّبِي أَتَى بَيت مدارسهم، فَقَالَ لَهُ نعيم بن عَمْرو الْحَارِث بن يزِيد: على أَي مِلَّة أَنْت؟ فَقَالَ: على مِلَّة إِبْرَاهِيم. فَقَالَ نعيم: إِن إِبْرَاهِيم كَانَ يَهُودِيّا. فَقَالَ: بيني وَبَيْنكُم التَّوْرَاة، أخرجُوا التَّوْرَاة. فَأَبَوا أَن يخرجوها "، فَهَذَا هُوَ قَوْله يدعونَ إِلَى كتاب الله ليحكم بَينهم يَعْنِي: التَّوْرَاة.
وَفِيه قَول آخر: أَن الْآيَة فِي نَصَارَى وَفد نَجْرَان، وَقَوله يدعونَ إِلَى كتاب الله يَعْنِي: الْقُرْآن ليحكم بَينهم.
ثمَّ يتَوَلَّى فريق مِنْهُم وهم معرضون وَذَلِكَ أَن بَعضهم قد أَسْلمُوا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم