قوله عز وجل : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
الآية [ آل عمران : ٢٣ ]
٣٢٢- حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا زياد، عن محمد بن إسحاق، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس١ على جماعة من يهود، فدعاهم إلى الله عز وجل، فقال له النعمان بن عمرو، والحارث ابن يزيد : على أي دين أنت يا محمد ؟ قال : على ملة إبراهيم ودينه، قالا : فإن إبراهيم كان يهوديا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلم إلى التوراة فهي بيني وبينكم، فأبيا عليه، فأنزل الله جل وعز فيهما : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ، وفي قوله عز وجل : وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ٢.
٣٢٣- حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله عز وجل ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون قرأ إلى يفترون أولئك أعداء الله اليهود دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم، وإلى نبيه وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة، ثم تولوا عنه وهم معرضون٣.
٢ - سيرة ابن هشام ١/٥٥٢-٥٥٣، وأخرجه ابن جرير ٦/٢٨٨، رقم: ٦٧٨١ من طريق ابن عباس وابن أبي حاتم ٢/٦٢٢، رقم: ٣٣٤٠..
٣ - أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٠، رقم: ٦٧٨٤، وابن أبي حاتم بنحوه ٢/٦٢٢-٦٢٣ رقم: ٣٣٤٣..
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر