ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله تعالى : ألمْ تَرَ إلى الّذينَ أوتوا نَصيباً مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ١ الآية [ ٢٣ ] : فيه دلالة على أن من دعا خصمه إلى الحكم لزمته إجابته، لأنه دعا إلى كتاب الله تعالى٢، قال عليه السلام :" أنا بريءٌ من مُسلم معَ مُشرِك، فقيل : يا رسول الله، ولم ؟ قال : لا تراءى نارهما٣ ".

١ - الآية إشارة إلى قصة تحاكم اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما زنى منهم اثنان، فحكم عليهما بالرجم فأبوا وقالوا: لا نجد في كتابنا إلا التحميم، فجيء بالتوراة فوجد فيها الرجم. فرجما فغضبوا فشنع عليهم بهذه الآية..
٢ - يقول القرطبي: "في هذه الآية دليل على وجوب ارتفاع المدعو إلى الحاكم لأنه دعى إلى كتاب الله، فإن لم يفعل كان مخالفا يتعين عليه الزجر بالأدب على قدر المخالف، وهذا الحكم الذي ذكرناه مبين في التنزيل في قوله تعالى: (وإذا دعوا الله ورسوله ليحم بينهم إذا فريق منهم معرضون). إلى قوله تعالى: (بل أولئك هم الظالمون). وقال ابن خويز منداد المالكي:
"واجب على كل من دعي إلى مجلس الحاكم أن يجيب ما لم يعلم أن الحاكم فاسق، أو يعلم عداؤه من المدعي والمدعى عليه"..

٣ - رواه أبو داود في كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير