فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ أَي أحسن إِلَيْهَا حَتَّى قبلهَا مَكَان الْغُلَام وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً غذاها فِي الْعِبَادَة بِالسِّنِينَ والشهور وَالْأَيَّام والساعات غذَاء حسنا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ضمهَا إِلَيْهِ للتربية كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب يَعْنِي بَيتهَا الَّذِي كَانَت تعبد فِيهِ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً فَاكِهَة الشتَاء فِي الصَّيف مثل الْقصب وَفَاكِهَة الصَّيف فِي الشتَاء مثل الْعِنَب قَالَ يَا مَرْيَم أَنى لَكِ هَذَا من أَيْن لَك هَذَا فِي غير حِينه قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ الله أَتَانِي بِهِ جِبْرِيل إنًّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ يُعْطي من يَشَاء فِي حِينه وَفِي غير حِينه بِغَيْرِ حِسَابٍ بِلَا تَقْدِير وَلَا هدز
صفحة رقم 46تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي