وبعد أن بين اختصاصها بهذه المزايا والفضائل أوجب عليها طاعته شكرا لهذه النعم فقال : يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين
تفسير المفردات :
القنوت : الطاعة مع الخضوع،
والسجود : التذلل،
والركوع : الانحناء والمراد لازمه وهو التواضع والخشوع في العبادة ؛
والوحي جاء في القرآن لمعان :
*** ١ لكلام جبريل للأنبياء كما قال تعالى : نوحي إليهم .
*** ٢ وللإلهام كما قال تعالى : وأوحينا إلى أم موسى .
*** ٣ ولإلقاء المعنى المراد في النفس كما قال تعالى : بأن ربك أوحى لها .
*** ٤ وللإشارة كما قال تعالى : فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا .
*** فالوحي تعريف الموحى إليه بأمر خفي من إشارة أو كتابة أو غيرهما،
والأقلام القداح المبرية وتسمى السهام،
والأزلام التي يضربون بها القرعة ويقامرون بها،
ويختصمون : أي يتنازعون في كفالتها.
المعنى الجملي
هذا عود على بدء فيما يتعلق باصطفاء آل عمران، إثر ذكر طرف من فضائل بعض أقاربهم أعني زكريا ويحيى اقتضى المقام ذكره كما علمت ذلك مما سلف.
الإيضاح :
أي أطيعي ربك وتذللي له وصلي مع المصلين في المعبد وقد كانت ملازمة لمحرابها.
تفسير المراغي
المراغي