ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله عز وجل : يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني أخلصي لربك، وهو قول سعيد.
والثاني : معناه أديمي الطاعة لربك، وهو قول قتادة.
والثالث : أطيلي القيام في الصلاة، وهو قول مجاهد.
وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ وفي تقديم السجود على الركوع قولان :
أحدهما : أنه كان مقدماً في شريعتهم وإن كان مؤخراً عندنا.
والثاني : أن الواو لا توجب الترتيب، فاستوى حكم التقديم في اللفظ وتأخيره، وأصل السجود والانخفاض الشديد والخضوع، كما قال الشاعر :

فكلتاهما خَرّت وأسجد رأسُها كما سَجَدتْ نصرانةٌ لم تحنف
وكذلك الركوع إلا أن السجود أكثر انخفاضا.
وفي قوله تعالى : وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ قولان :
أحدهما : معناه وافعلي كفعلهم.
والثاني : يعني مع الراكعين في صلاة الجماعة.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية