يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين [ أخبر تعالى عن الملائكة أنهم أمروا بكثرة العبادة والخشوع والركوع والسجود والدأب في العمل لما يريد الله بها من الأمر الذي قدره وقضاه مما فيه محنة لها ورفعة في الدارين، بما أظهر الله تعالى من قدرته العظيمة حيث خلق منها ولدا من غير أب فقال تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين أما القنوت فهو الطاعة في خشوع كما قال تعالى وله من في السموات والأرض كل له قانتون (١)، وقال مجاهد كانت مريم عليها السلام تقوم حتى تتورم كعباها والقنوت هو طول الركوع في الصلاة يعني امتثالا لقول الله تعالى يا مريم اقنتي لربك قال الحسن : يعني اعبدي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين أي كوني منهم.
ثم قال لرسوله بعدما أطلعه على جلية الأمر ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك .
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب