وَطَهَّرَكِ من مَسِيسِ الرِّجالِ والحَيْضِ والنِّفاسِ، وكانت لا تَحيضُ.
وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عالَمِي زمانِها؛ لولادتها (١) بلا مَسٍّ.
يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣).
[٤٣] يَامَرْيَمُ اقْنُتِي أطيعي وأطيلي القيامَ لِرَبِّكِ في الصلاةِ، فقامَتْ حتى وَرِمَتْ قَدَماها وسالت قيحًا.
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي إنما قدَّمَ السجودَ على الركوعِ؛ لأن الواوَ ليست للترتيب.
مَعَ الرَّاكِعِينَ أي: صَلِّي جماعةً، ولم يقل: الراكعات، لعمومِ الراكعينَ الرجال والنساءَ.
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤).
[٤٤] ذَلِكَ أي: المذكورُ من أمرِ زكريا ويحيى ومريمَ وعيسى.
مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ نلقيه إليك.
وَمَا كُنْتَ يا محمدُ.
لَدَيْهِمْ أي: عندَهم. قرأ حمزةُ، ويعقوبُ: بضم الهاء، وقرأ ابنُ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب