قَوْله تَعَالَى: الْحق من رَبك فَلَا تكن من الممترين، فَإِن قيل: أَكَانَ شاكا فِي الْحق حَتَّى نَهَاهُ عَن الشَّك؟ قيل: الْخطاب مَعَ النَّبِي، وَالْمرَاد بِهِ: الْأمة، وَقيل مَعْنَاهُ: قل للشاك فِيهِ: الْحق من رَبك فَلَا تكن من الشاكين.
صفحة رقم 326
الْحق من رَبك فَلَا تكن من الممترين (٦٠) (فَمن حاجك فِيهِ من بعد مَا جَاءَك من
وَاعْلَم أَن فِيمَا سبق من التَّمْثِيل على جَوَاز الْقيَاس دَلِيل، على أَن الْقيَاس هُوَ رد فرع إِلَى أصل بِنَوْع شبه، وَقد رد الله تَعَالَى عِيسَى إِلَى آدم بِنَوْع؛ فَدلَّ على جَوَاز الْقيَاس. والمثل: هُوَ ذكر سَائِر يسْتَدلّ بِهِ على غَيره فِي مَعْنَاهُ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم