الممترين الشاكين.
الحق من ربك الذي تلوناه عليك هو الحق من مولاك أيها النبي الخاتم فلا تكن من الممترين [ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن شاكا في أمر عيسى عليه السلام ](١). - ولا يضر فيه استحالة وقوع الامتراء منه عليه الصلاة والسلام كما في قوله تعالى .. فلا تكونن من المشركين (٢) بل قد ذكروا في هذا الأسلوب فائدتين إحداهما أنه صلى الله عليه وسلم إذا سمع مثل هذا الخطاب تحركت منه الأريحية فيزداد في الثبات على اليقين نورا على نور، ثانيهما -أن السامع يتنبه بهذا الخطاب على أمر عظيم فيفزع وينزجر عما يورث الامتراء لأنه صلى الله عليه وسلم مع جلالته التي لا تصل إليها الأماني إذا خوطب بمثله فما يظن بغيره، ففي ذلك زيادة ثبات له صلوات الله تعالى وسلامه عليه ولطف بغيره-(٣).
٢ سورة القصص من الآية ٨٧..
٣ من روح المعاني..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب