الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧).
[٦٠] الْحَقُّ أي: هو الحقُّ.
مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أي: الشاكِّينَ، الخطابُ مع النبيِّ - ﷺ -، والمرادُ منه غيرُه.
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١).
[٦١] فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ أي: جادَلَكَ من النصارى في عيسى.
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أي: الدلالات الموجبةِ للعلم.
فَقُلْ تَعَالَوْا هَلُمُّوا.
نَدْعُ أَبْنَاءَنَا حَسَنًا وحُسَيْنًا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا فاطمةَ.
وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا النبيَّ - ﷺ - وعليًّا رضي الله عنه.
وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ نتضرَّعْ في الدعاء.
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ تلخيصُه: لنجتمعْ نحن وأنتم جميعًا، ثم نتضرَّعْ في اللعنِ والدعاء.
عَلَى الْكَاذِبِينَ منَّا ومنكم في شأنِ عيسى، فلما قرأها النبيُّ - ﷺ - على وفدِ نجرانَ، قالوا: حتى ننظرَ في أمرنا، ونأتيكَ غدًا، فقالَ عبدُ المسيحِ منهم، وكان ذا رأيِهم: لقد عرفتُمْ أن محمدًا نبيٌّ حَقٌّ، وأنه واللهِ ما لاعَنَ قومٌ قَطُّ نبيَّهُم فعاشَ كبيرُهُم، ولا نبتَ صغيرُهم، فوادِعُوا الرجلَ،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب